آقا رضا الهمداني
16
حاشية كتاب المكاسب
الكلام في المعاطاة وهي على ما فسّره جماعة : « أن يعطي كلّ من اثنين عوضا عمّا يأخذه عن الآخر من غير اعتبار اللَّفظ » ( 1 ) . والكلام تارة : في تصوّر أقسامه . وأخرى : في بيان محلّ كلمات العلماء رضوان اللَّه عليهم من أنّها في أيّ صورة من الصور . وتارة : في حكم كلّ واحد من الأقسام . فنقول : قد عرفت أنّ اللَّفظ غير معتبر في مفهوم البيع عرفا ، ولم يثبت فيه حقيقة شرعيّة ، فمقتضاه الحكم بكون المعاطاة بيعا لو قصد التّمليك عند الشكّ ، وإن جاز أن يعتبره في مقام التأثير . توضيحه : إنّ اعتبار اللَّفظ في تأثير البيع مع القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة يتصوّر على أقسام ثلاثة : أحدها : أن يقال بأنّ البيع موضوع لمطلق التّمليك ، سواء ترتّب ، عليه التأثير أعني التملَّك أم لا ، واعتبر الشارع في ترتيب التملَّك اللَّفظ الخاص مثلا ، فلا شبهة
--> ( 1 ) كتاب المكاسب : 81 ، سطر 3 .